تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وترجمه البخاري -رحمه الله- على الطعام والحكرة، ولم يذكر بيع (١) الطعام قبل قبضه [في الترجمة، لكنه ذكر الأحاديث بالنهي عن بيعه قبل قبضه] (٢)، ولم يذكر في الأحاديث شيئًا من الحكرة.

قال ابن المنير: كأن غرضَه التضجيعُ في النهي عن الحكرة، أو حملُ الاحتكار على حالة الغلاء والاضطرار، ولهذا ساق الأحاديث بأن الناس كانوا يشترون الطعام، فيصرون (٣) على نقله، وهذا ضدُّ النهي عن الاحتكار؛ لأن مقتضاه: أن يُمنعوا عن نقله، وأخذِه (٤) من السوق (٥)، [فلما نُقل هذا مطلقًا، ولم يُنقل أنهم كانوا ينهون عن نقل الطعام وأخذه من الأسواق، بلْ عن ضد] (٦) ذلك (٧)، فدل على أن الحكرة الممنوعة إنما هي في حالة نادرة لا معتادة، ولم يقصد البخاري تقريرَ المنع من بيع الطعام قبلَ قبضه، بل قصدَ أن الحكرةَ جائزةٌ في الجملة، فذكر ما يناسب غرضه، ولم يتعرض لما عداه.

* * *

(١) في "ج": "عن بيع".

(٢) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".

(٣) في "ج": "فيضربون".

(٤) في "ع": "واحدة".

(٥) في "ع" و"ج": "الأسواق".

(٦) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".

(٧) في "ع": "بل عند ذلك"، وفي "ج": "بل هي ضد ذلك".

مصابيح الجامع · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٥ · ص ٥٤