الباب مدخلٌ، والحقُّ أن النهي خاصٌّ بالرجال، أما (١) النُّمْرُقة المصوَّرَة، فيستوي الصنفان في المنع منها (٢).
قال ابن المنير: والظاهرُ أن البخاري أراد (٣) الاستشهاد على صحة (٤) التجارة في النمارق المصورة، وإن كان استعمالها مكروهًا؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام - إنما أنكر على عائشة استعمالها، ولم يأمرها بفسخ البيع.
* * *
١٢٠٤ - (٢١٠٥) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها -: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَراهِيَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ - ﷺ - مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا بَالُ هَذِهِ النّمْرُقَةِ؟ "، قُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ". وَقَالَ: "إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ".
(نمْرقة): أي: وسادة، بضم النون والراء، وبكسرهما.
* * *
(١) في "ع": "ما".
(٢) "منها" ليست في "ع" و"ج".
(٣) في "ع": "إيراد".
(٤) في "ع": "صحته".