العظامُ): قال القاضي: كذا لهم؛ يعني (١): بنصب السفن، وعند الأصيلي: بضم السُّفُنُ، ونصب الرِّيحَ.
وقال بعضهم: صوابه: بفتح السُّفُنَ، ونصب الريحَ، كأنه جعلَها المتصرفةَ لها في الإقبال والإدبار.
قال القاضي: والصواب ما ضبطه الأصيلي، وهو دليل القرآن؛ إذ (٢) جعلَ الفعلَ للسفن، فقال: ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ [النحل: ١٤].
قال الخليل (٣): مَخَرَتِ السفينةُ: إذا استقبلَتِ (٤) الريحَ.
وقال أبو عبيد (٥) وغيره: هو شَقُّها الماءَ، فعلى هذا السفينةُ مرفوع على الفاعلية (٦).
وقوله: إلا الفلك العظامُ -بالرفع والنصب- على التقديرين السابقين.
* * *
باب: قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧]
[باب: قوله تعالى: ﴿كلوا (٧) من طيبات ما كسبتم﴾: هكذا هو في
(١) "يعني" ليست في "ع" و"ج".
(٢) في "ع": إذا.
(٣) في "ع": "الخليلي".
(٤) في "ج": "استقلت".
(٥) في "ج": "عبيدة".
(٦) انظر: "مشارق الأنوار" (١/ ٣٧٤). وانظر: "التنقيح" (٢/ ٤٦٦).
(٧) كذا في رواية أبي الوقت، وفي باقي الروايات: "أنفقوا"، وهي المعتمدة في النص، وهي التلاوة.