تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٦٧ - (٢٠٤٩) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْمَدِينَةَ، فَآخَى النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ سَعْدٌ ذَا غِنًى، فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أُقَاسِمُكَ مَالِي نِصْفَيْنِ، وَأُزَوِّجُكَ، قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، فَمَا رَجَعَ حَتَّى اسْتَفْضَلَ أَقِطًا وَسَمْنًا، فَأَتَى بِهِ أَهْلَ مَنْزِلهِ، فَمَكَثْنَا يَسِيرًا، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَجَاءَ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: "مَهْيَمْ؟ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: "مَا سُقْتَ إِلَيْهَا؟ "، قَالَ: نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: "أَوْلِمْ، وَلَوْ بِشَاةٍ".

(وعليه وَضَرٌ): - بفتح الواو والضاد المعجمة وبالراء -؛ أي: لطخٌ.

(من صُفرة): استُشكل مع مجيء النهي عن التزعفر.

وأُجيب: بأنه كان يسيرًا، فلم ينكره، أو عَلِقَ به من ثوبها من غير قصد.

وقيل غيرُ ذلك، هكذا قيل.

وقد روى مالك في "الموطأ": أن عبد الله بنَ عمرَ كان يلبس الثوبَ المصبوغَ بالمِشْقِ، والمصبوغَ (١) بالزعفران (٢).

قال ابنُ العربي: وما كان ابنُ عمر ليكرهَ النبيُّ - ﷺ - شيئًا، ويستعمله.

قال: والأصفرُ لم يرد فيه حديث، لكنه وردَ ممدوحًا في القرآن، قال

(١) "بالمشق والمصبوغ" ليست في "ج".

(٢) رواه مالك في "الموطأ" (٢/ ٩١١).

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٤٤٨