تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُخَيْمِرَةَ، عَنْ وَرَّادٍ، بِهَذَا. وَقَالَ الْحَسَنُ: الْجَدُّ: غِنًى.

(اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطيَ لما منعت): أجاز البغداديون تركَ تنوين الاسم المطول، فأجازوا: لا طالعَ جبلًا، أَجْرَوه في ذلك مجرى المضاف؛ كما أُجري مجراه في الإعراب، قال ابن هشام: وعلى ذلك يتخرج الحديث (١).

وتبعه الزركشي في "تعليق العمدة".

قلت: بل يتخرج على قول البصريين أيضًا: بأن يجعل "مانع" (٢) اسمَ لا مفردًا مبنيًّا معَها، إما لتركيبه معها تركيبَ خمسةَ عشرَ، وإمَّا لتضمُّنِه معنى الاستغراقية (٣)، على الخلاف المعروف في المسألة، والخبر محذوف؛ أي: لا مانعَ لما أعطيت، واللام للتقوية، فلك أن تقول: تتعلق، ولك أن تقول: لا يتعلق.

وكذا القولُ في: ولا معطيَ لما منعت، وجَوَّزَ الحذفَ ذكر (٤) مثل المحذوف (٥)، وحسنه (٦) دفعُ التكرار، فظهر بذلك أن التنوين على رأي البصريين ممتنع.

(١) انظر: "مغني اللبيب" (ص: ٥١٥).

(٢) في "ج": "جامع".

(٣) في "ج": "من الاستغراقية".

(٤) في "ن": "ذكره".

(٥) "مثل المحذوف" ليست في ن، وفي "ع": "مثل ما حذف".

(٦) في "ن": "حذف وحسنته"، وفي "ج": "في حسنه".

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ٤٠٢