تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ، أَنْ لَا تَسْأَلَ غيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَضْحَكُ اللهُ -عز وجل- مِنْهُ، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَيقُولُ: تَمَنَّ، فَيتمَنَّى، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ أُمْنِيتُهُ، قَالَ اللهُ -عز وجل-: مِنْ كَذَا وَكَذَا، أَقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ، حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: لَكَ ذَلِكَ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ".

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لأَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنهما-: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "قَالَ اللهُ: لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمْ أَحْفَظْ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِلَّا قَوْلَهُ: "لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ". قَالَ أبو سَعِيدٍ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ".

(تَمارَون): قال الخطابي: أي: تتمارون من المرية، وهي الشك، فيكون بفتح التاء والراء (١) جميعًا (٢).

وقال السفاقسي: الذي ضبطناه بضمها (٣).

(فليتَبِعْه (٤»: روي بتشديد التاء المثناة من فوق وكسر الموحدة، وبتخفيف (٥) المثناة وفتح الموحدة.

(١) في "ع": "بفتح الراء والواو".

(٢) انظر: "أعلام الحديث" (١/ ٥٢٣).

(٣) في "ن": "بضمها"، وفي "ج": "الضم". وانظر: "التنقيح" (١/ ٢٢٠).

(٤) كذا: في رواية أبي ذر الهروي وأبي الوقت، وفي اليونينية: "فليتبع" وهي المعتمدة في النص.

(٥) في "ن": "وتخفيف".

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ٣٧٨