تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقلَّد ويرجَع إليه، وإما أن يكون على الانفراد؛ أي: في أن يكون المؤذن واحدًا، والناس يستمعون، أو عددًا محصورًا.

وأما الصف الأول، فالظاهر أنَّه باعتبار الموقف، لا باعتبار السبق؛ لأن الذي يمكن أن يستهم فيه الموقف، وأما السبق، فلا زحمة فيه، ولهذا خص الأذان والصف الأول بالاستهام، وقيل في غيره: "لاستبقوا"، ولم يقل (١): لاستهموا. انتهى.

والضمير المجرور في قوله: لاستهموا عليه: قال ابن عبد البر: عائد (٢) على الصف الأول، وهو أقرب مذكور.

قال: وهذا وجه الكلام (٣).

والظاهر خلافُ ما قال، وأن يكون الضمير عائدًا على مجموع النداء والصف الأول باعتبار (٤) كونهما شيئًا (٥) مذكورًا؛ أي: لاستهموا على المذكور، وهو الأذان والصف الأول، ومثلُ هذا ليس بعزيز في كلام العرب، وقد فعلوا ذلك في اسم الإشارة، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: ٦٨]؛ أي: يفعل المذكورَ من كذا وكذا وكذا (٦)، وعلى

(١) في "ع": "وإن لم يقل".

(٢) "عائد" ليست في "ع".

(٣) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (١/ ٣٧٨).

(٤) في "ج": "وباعتبار".

(٥) في "ج": "سببًا".

(٦) في "ع": "من كذا وكذا".

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ٢٧٨