(٣٤) - وَلَوْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى لَجَعَلَ الرِّيَاحَ قَوِيَّةً عَاصِفَةً فَتُغْرِقُ السُّفُنَ، أو تَصْرِفُهَا عَنْ خُطُوطِ سَيْرِهَا، فَتَسِيرُ فِي البَحْرِ عَلَى غَيْرِ هُدًى، وَكَأَنَّهَا هَارِبَةٌ آبِقَةٌ، وَذَلِكَ عِقَابٌ لِمَنْ فِيهَا بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ مِنْ ذُنُوبٍ وَمَآثِمَ، وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى يَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ مِنْ ذُنُوبِ العِبَادِ، وَلَوْ أَنَّهُ أَخَذَهُمْ بِجَمِيعِ مَا يَجْتَرِحُونَ لأَهْلَكَ كُلَّ مَنْ رَكِبَ البَحْرَ.
يُوبِقْهُنَّ - يَجْعَلهُنَّ يَسِرْنَ عَلَى غَيْرِ هُدًى وَكَأَنَّهُنَّ آبِقَاتٌ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤١٨٥