﴿يَشَإِ﴾ ﴿الباطل﴾ ﴿بِكَلِمَاتِهِ﴾
(٢٤) - أَيَقُولُ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ إِنَّ مُحَمَّدًا افْتَرَى القُرْآنَ وَنَسَبَهُ إِلَى رَبِّهِ كَذِبًا، وَقَالَ إِنَّ اللهَ أَوْحَاهُ إِليهِ، مَعَ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ لَمْ يُوحِ إِلَيهِ شَيئًا؟ وَلَكِنَّ هَذَا قَوْلٌ مَرْدُودٌ فَمَا كَانَ اللهُ لِيَدَعَ أَحَدًا يَدَّعِي أَنَّ الله أَوْحَى إِلَيهِ وَهُوَ لَمْ يُوحِ إِلَيْهِ شَيئًا، وَاللهُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْتِمَ عَلَى قَلْبِهِ فَلاَ يَنْطِق بِقُرْآنٍ كَهَذَا، وَأَنْ يَكْشِفَ البَاطِلَ الذِي جَاءَ بِهِ وَيَمْحُوهُ، وَأَنْ يُظهِرَ الحَقَّ مِنْ وَرَائِهِ وَيُثْبِتَهُ، وَمَا كَانَ لِيَخْفَى عَلَيْهِ مَا يَدُورُ فِي خَلَدِ مُحَمَّدٍ لأَنَّهُ عَلِيمٌ بِمَا تُكِنَّهُ الصُّدُورُ.
خَتَمَ عَلَى قَلْبِهِ - طَبَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ أَغْلَقَهُ.
يُحِقُّ الحَقَّ - يُثَبِّتُهُ.
كَلِمَاتُ اللهِ - حُجَجُهُ وَآيَاتُهُ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤١٧٥