تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿آمَنُواْ﴾ ﴿الصالحات﴾ ﴿أَسْأَلُكُمْ﴾

(٢٣) - وَهَذَا الذِي أَخْبَركُم اللهُ بِأَنَّهُ أَعَدَّهُ فِي الآخِرَةِ جَزَاءً لِلَذِينَ آمَنُوا وَعِمِلُوا صَالِحَ الأَعْمَالِ، هُوَ البُشْرَى التِي يُرِيدُ اللهُ تَعَالَى أَنْ يُبَشِّرَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا لِيتَبَيَّنَ لَهُم أَنَّهَا كَائِنَةٌ لاَ مَحَالَةَ. وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ: إِنَّنِي لاَ أَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَجَزَاءً عَلَى مَا أَقُومُ بِهِ مِنْ تَبْلِيغْكُمْ رِسَالاَتِ رَبِي، وَمَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ دِين حَقٍّ، وَخَيْرٍ وَبُشْرَى فِي الآخِرَةِ، وَإِنَّمَا أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَنْ تَتْرُكُونِي أُبَلِّغُ رِسَالاَتِ رَبِّي فَلاَ تُؤْذُوني بِحَقِّ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ.

(وَقَالَ ابْنُ عَبَاسٍ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: أَلاَّ تُؤْذُونِي فِي نفْسِي لِقَرَابَتِي مِنْكُمْ، وَتَحْفَظُوا القَرَابَةَ التِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) .

وَمَنْ يَعْمَلْ عَمَلًا فِيهِ طَاعَةٌ للهِ وَلِلرَّسُولِ نَزِدْ لَهُ فِيهِ أَجْرًا وَثَوَابًا، فَنَجْعَلُ لَهُ مَكَانَ الحَسَنَةِ عَشرَةَ أَضْعَافِهَا، فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى سَبْعِمِئَةِ ضِعْفٍ، فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرَحْمَةً، وَاللهُ تَعَالَى يَغْفِرُ الكَثِيرَ مِنَ السَّيئَاتِ، وَيُكَثِّرُ القَلِيلَ مِنَ الحَسَنَاتِ فَيَسْتُرُ وَيَغْفِرُ وَيُضَاعِفُ وَيَشْكُرُ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٤١٧٤