(٤٥) - يُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِقُدْرَتِهِ التَّامَّة، وسُلْطَانِهِ العَظِيمِ فِي خَلْقِهِ المَخْلُوقَاتِ، عَلَى اخْتِلاَفِ أَشْكَالِهَا وأَلْوَانِهَا، وَحَرَكَاتِهَا وَسَكَنَاتِها، مِنْ مَاءٍ جَعَلَهُ أسَاسًا فِي تَرْكِيبِ أَجْسَامِ المَخْلُوقَاتِ ثُمَّ خَالَفَ بَيْنَها في الأشْكَالِ والألْوَانِ والاسْتِعْدادَاتِ فَمِنْ هَذِهِ المَخْلُوقَاتِ، مَنْ يَمْشِي زَحْفًا عَلَى بِطْنِهِ كالحَيَّاتِ، وَمِنْهَمْ مَنْ يَمْشِيِ عَلَى رِجْلَيْنِ كالإِنْسَانِ والطُّيُورِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ كالأَنْعَامِ. واللهُ تَعَالَى يَخْلُق بقُدْرَتِهِ مَا يَشَاءُ، لِيَكُونَ خَلْقهُ دَلِيلًا عَلَى قُدْرَتِهِ. وَهُوَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، وَلاَ يُعْجِزُهُ شيءٌ أبدًا.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢٧١٨