تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٥) - واسْتَثْنَى اللهُ تَعَالى مِنَ العُقُوبَتَيْنِ الأَخِيرَتَيْنِ الذين تَابُوا، وَرَجَعُوا عَمَّا قَالُوا، وَنَدِمُوا عَلَى مَا تَكَلَّمُوا بِهِ، وأَصْلَحُوا أَحْوَالَهُمْ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى سَتَّارٌ لِذُنُوبِهِمْ، رَحِيمٌ بِهِمْ، فَيُزِيلُ عَنْهُمْ ذَلِكَ العَارَ الذي لَحِقَ بِهِمْ بِعَدَمِ قَبُولِ شَهَادَتَهِمْ، وَوَسْمِهِمْ بِمِيْسَمِ الفُسُوقِ.

وَاخْتَلَفَ الأَئِمَةُ حَوْلَ مَدَى أثرِ التَوْبَةِ: هَلْ تَشْمَلُ الفِسْقَ وَرَدَّ الشَهَادَةِ معًا، أم الفِسْقَ فَقَط؟

- فَقَالَ الأَئِمَةُ: مَالِكٌ وَأَحْمِدُ والشَّافِعِيُّ: إِنَّ القَاذِفَ إٍِذا تَابَ ارْتَفَعَ عَنْهُ حُكْمُ الفِسْقِ، وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ.

- وَقَالَ أبو حَنِيفَة: إنَّ الاسْتِثْنَاءَ الوَارِدَ فِي الآيَةِ يَعُودُ لِلجُمْلَةِ الأخيرَةِ فَقَطْ، فَيَرْتَفِعُ الفِسْقُ بالتَّوْبَةِ وَيَبْقَى مَرْدُودَ الشَّهَادَةِ.

- وَقَالَ الشَّعْبِيُّ والضَّحَّاكُ: لاَ تُقْبَل شَهَادَتُه وإِنْ تَابَ إِلاَّ أَنْ يَعْتَرِفَ عَلَى نَفْسِه أَنَّهُ قَدْ قَالَ البُهْتَانَ فَحِينَئذٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢٦٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٢٦٧٦