﴿آيَاتُنَا﴾ ﴿بينات﴾ ﴿آمنوا﴾
(٧٣) - وَحِيْنَ تُتْلَى آيَاتُ اللهِ تَعَالَى عَلَى المُشْرِكِينَ، وَهِيَ ظَاهِرَةُ الدَّلاَلَةِ وَاضِحَةُ البُرْهَانِ، يَصُدُّونَ عَنْهَا، وَيُعْرِضُونَ، وَيَقُولُونَ مُفْتَخِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ بِالبَاطِلِ: إِنَّهُمْ أَحْسَنُ مِنَ المُؤْمِنِينَ مَنْزِلًا، وَأَرْفَعُ دَوْرًا (خَيْرٌ مَقَامًا)، وَإِنَّ نَادِيهُمْ أَعْمَرُ وَأَكْثَرُ رُوَّادًا وَطَارِقًا (أَحْسَنُ نَدِيًّا)، مِنْ دَارِالأَرْقَمِ، الَّتِي كَانَ المُسْلِمُونَ يَجْتَمِعُونَ فِيهَا مُسْتَخْفِينَ. وَفِي ظَنِّ هَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ أَنَّ الأَمْرَ مَا دَامَ كَذَلِكَ فِي الدُّنْيا، فَإِنَّهُم سَيَكُونُونَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْهُمْ فِي الآخِرَةِ، إِذْ كَيْفَ يَكُونُونَ هُمْ عَلَى بَاطِلٍ وَضِلاَلٍ، وَفُقَرَاءِ المُسْلِمِينَ المُسْتَخْفِينَ فِي دَارِ الأَرْقَمِ المُتَوَاضِعَةِ عَلَى حَقٍّ.
خَيْرٌ مَقَامًا - مَنْزِلًا وَسَكَنًا.
أَحْسَنُ نَدِيًّا - مَجْلِسًا وَمُجْتَمَعًا (نَادِيًا) .
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢٣٢٣