هذا المعنى من القرآن فقالوا: «من شكر فقد استحق الزيادة».
وقد أكثر الشعراء في الشكر والإنعام ومقابلة بعضهما بعضا، فمنهم من يرى الشكر كفاء للإنعام.
ومنهم من رآه دونه ورأي الفضل للمنعم على كل حال لأنه هو الذي أطلق لسان المنعم عليه بالشكر، ولولا الإنعام لم يكن إلى الشكر سبيل.
ومنهم من رأي الشكر يفوق الإنعام ويفضله وهذا من الشرف، والعلة في هذا الاختلاف أن كل واحد منهم تكلم على حسب حاله وهواه، فمن رأي الشكر دون الإنعام ورآه مع ذلك يبلغه بتطاوله ... الحكمي في قوله:
قد قلت للعباس معتذرا ... من ضعف شكريه ومعترفا
أنت أمرؤ جللتني نعما ... أوهت قوى شكري فقد ضعفا
فإليك بعد اليوم تقدمة ... لاقتك بالتصريح منكشفا
لا تسدين إلي عارفة ... حتى أقوم بشكر ما سلفا
......... ... فأحسن في قوله للخصيب وظرف:
فإن تولني منك الجميل فأهله ... وإلا فإني عاذر وشكور