تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال الله تعالى عز وجل ﴿أحاط بكل شيء علما﴾ أي علم كل شيء على حقيقته بجميع صفاته فلم يخرج شيء منها عن علمه.

وقد قال الله تعالى: ﴿والله محيط بالكافرين﴾. قال المفسرون: تأويله: مهلك الكافرين. وحقيقته أنهم لا يعجزونه ولا يفوتونه، فهو محيط بهم. وإذا كانوا كذلك فقد توعد الله الكافرين بالعذاب والعقوبة على كفرهم فهو لا محال مهلكهم إما عاجلا وإما آجلا. ولذلك سمي الهلاك: الإحاطة.

وقال العلماء في قوله عز وجل ﴿وظنوا أنهم أحيط بهم﴾: أي دنوا للهلكة. وأصل هذا أن العدو إذا أحاط ببلد فقد دنا أهله من الهلكة.

وحقيقة الإحاطة بالشيء ضم أقطاره ونواحيه وتصييره وسطا كإحاطة البيت بمن فيه والأوعية بما يدور عليه ثم اتسع فيه واستعمل فيما ذكرت لك لتقارب المعاني.

ويقال حاط فلان فلانا يحوطه: إذا حفظه، ومنه قيل: اذهب في حياطة الله وحفظه، ويقال: أنا أحوط عليه منك أي: أحفظ له، ويقال: حطني القصاء: أي تباعد عني. قال ابن [أبي]

خازم:

فحاطونا القصاء وقد رأونا ... قربا حيث يستمع السرار

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء اللهص ٤٧