تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضا في قوله عز وجل: ﴿يكاد البرق يخطف أبصارهم﴾ الخطف: الأخذ في استلاب وسرعة، ومنه ﴿يكاد البرق يخطف أبصارهم﴾ وأنشد لزهير:

يركض عند الذنابي وهي جاهدة ... يكاد يخطفها طورا وتهتلك

فجعل الأخذ باستلاب في الخطف أصلا، وجعل خطف البرق مردودا إليه كما ترى.

وقال أيضا في قوله عز وجل: ﴿إن تتبعون إلا رجلا مسحورا﴾ تأويله: قد غلب عليه السحر. وقال ابن الأعرابي: يقال أرض مسحورة: إذا أفسدها المطر فكأنه قيل: رجل مفسد بالسحر، وقيل: مسحور: له سحر. وهي الرئة أي هي مخلوقة كخلقكم. وقال الفراء: المسحر: المعلل، وأنشد:

فإن تسألينا فيم نحن فإننا ... عصافير من هذا الأنام المسحر

يعني: الذين يعللون بالطعام والشراب. كما قال امرؤ القيس:

أرانا موضعين لأمر حتم ... ونسحر بالطعام وبالشراب

وهذا كله اشتقاق كما ترى.

وقال في قوله عز وجل: ﴿نسوق الماء إلى الأرض الجرز﴾ قال: الأرض الجرز: التي لا تنبت شيئا، ومنه سيف جراز: يأتي على كل شيء ورجل جرز: كثير

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء اللهص ٢٩١