تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من ذلك قول حسان بن ثابت الأنصاري في النبي صلى الله عليه وسلم:

وشق له من اسمه ليعزه ... فذو العرش محمود وهذا محمد

نبي أتانا بعد يأس وفترة ... من الرسل والأوثان في الأرض تعبد

فأرسله فينا سراجا وهاديا ... يلوح كما لاح الحسام المهند

فأخبرنا أن الفضائل والتقى ... وما طاب من شيء إلى الله يصعد

وأنذرنا نارا وبشر جنة ... وعلمنا الإسلام فالله نحمد

فأنت إله الخلق ربي وخالقي ... بذلك ما عمرت في الناس أشهد

تعاليت رب الناس عن قول من دعا ... سواك إلاها أنت أعلى وأمجد

لك الخلق والنعماء والأمر كله ... فإياك نستهدي وإياك نعبد

لأن ثواب الله كل موحد ... جنان من الفردوس فيها يخلد

فقال حسان: شق له من اسمه محمدا: فاخبر أن اسما مشتق من آخر وصرح به، وأنشده النبي صلى الله عليه وسلم وهو أفصح العرب والصحابة فلم ينكره النبي عليه السلام، ولا قال له أحد: ما معنى الاشتقاق فإنا لا نعرفه ولا نفعله؟ بل تقلوه بالقبول فدل ذلك على أن من العرب من كان يعرف الاشتقاق، كما أن فيهم من عرف الأقواء والإبطاء والسناد في الشعر ومنهم من لم يكن يعرفه. وذلك معروف فيها في خبر الذبياني وبشر بن أبي خازم وما كان منهما في إنكار الإقواء حتى وقفا عليه. وقد قال بعضهم:

وسميت غياظا ولست بغائظ ... عدوا ولكن الصديق تغيظ

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء اللهص ٢٨٧