تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرة} وإنما احتج عليهم بخلقهم لأنهم كانوا مقرين بأنهم مخلوقون، وإن الله خالقهم ولا يمكن لأحد منهم أن يقول: أنا غير مخلوق، ولا إني خالق لنفسي، ولا إن لي خالقا غير الله. فخوطبوا على حسب إقرارهم، وجعل ذلك دليلا لهم على الإعادة.

حدثنا إبراهيم بن محمد قال: حدثنا إسحاق بن الحسن قال: حدثنا الحسين بن محمد قال: حدثنا شيبان عن قتادة في قوله عز وجل: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾ قال في بعض القراءات: «كل هين عليه ابتداؤه وإعادته».

ويقال: «بدأت بالأمر بدءا» وزن بدعا كذلك. قال أبو زيد الأنصاري: وابتدأت به ابتداء، وأبدأ في الأمر وأعاد، والله عز وجل المبدئ المعيد. ويقال بديت بالأمر لغة. وأنشد أبو عبيدة لعبد الله بن رواحة الخزرجي:

بسم الإله وبه بدينا ... ولو عبدنا غيره شقينا

لين الهمزة للردف لأن قافيته مردفة بياء. قال: يقال: بدئت وبدأت لغتان. ويقال من اللغتين جميعا في المستقبل «يبدأ» لا غير، ويقال منه: «البادي أظلم» يعنون المبتدئ، و «فلان لا يتكلم ببادية ولا عادية». أي: لا يبتدئ الكلام ولا يعيد.

قال أبو زيد: ويقال: «أبدأت من أرض إلى أخرى»: إذا خرجت إليها

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء اللهص ٢٤٦