تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والطبق: القرن من الناس، وكذلك الطبقة، وإنما سموا بذلك لأنهم طبق للأرض. ومثله قول امرئ القيس في وصف المطر:

ديمة هطلاء فيها وطف ... طبق الأرض تحرى وتدر

أي: هي طبق للأرض. وقد روي «طبق الأرض» بالنصب بإلقاء الفعل عليه وهو «تحرى» والرفع أجود وأبلغ في الوصف وعليه أكثر العلماء. فأما قول الله تبارك وتعالى: ﴿لتركبن طبقا عن طبق﴾ ففسروه: حالا بعد حال، فقال كعب بن زهير:

كذلك المرء إن ينسأ له أجل ... يركب به طبق من بعده طبق

أي: ينتقل من حال الشباب إلى الهرم. والنطق: جمع نطاق وهو ما انتطقت به المرأة أي: شدته في وسطها، أو انتطق به الرجل، ومنه سميت المنطقة، وضرب هذا مثلا له صلى الله عليه وسلم لارتفاعه وتوسطه في عشيرته وعزه.

وقوله: «حتى احتوى بيتك المهيمن من خندف علياء»: أي احتوى بتيك عليا من المجد والشرف، وبيته يعني: أصله ومنبته والبيت في كلام العرب قد يستعمل مكان القبيلة والعترة، وبيت الرجل في غير هذا: أهله، قال الشاعر:

مالي إذا أنزعها صبيت ... أكبر قد غالني أم بيت

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء اللهص ٢٣٦