وكل هذا الأصل فيه الهمزة، والهاء بدل منها فكذلك في «مهيمن» الهاء بدل من الهمزة. وقد بدأت الهمزة هاء في قولنا «ماه» للماء المشروب وأصله «موه» فانقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار «ماه» كما ترى، ثم ابدلت الهاء همزة فقيل: «ماء» والدليل على ذلك قولهم في الجمع «أمواه» وفي التصغير «مويه»، قال الشاعر:
سقى الله أمواها عرفت مكانها ... جرابا وملكوما وبذر والغمرا
فأما «مياه» فانقلبت الواو فيه لسكونها وانكسار ما قبلها كما انقلبت [في]
ميزان، وميعاد، وميقات وقد مضى شرح مثل هذا. وأنشد ابن الأعرابي لنافع بن لقيط الفقعسي:
وردت مياها ملحة فكرهتها ... بنفسي أهلي الأولون وماليا
فسبيل إبدال الهاء في «مهيمن» من الهمزة سبيل إبدال الهمزة في «ماء» من الهاء.
وحدثنا إبراهيم الصائغ قال: حدثني عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال: حدثني يزيد