تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مطعنة يجري لها عاند ... كالماء من غائلة الجابيه

يا أوس لو نالتك أرماحنا ... كنت كمن تهوي به الهاويه

ألفيتا عيناك عند القفا ... أولى فأولى لك ذا واقيه

ذاك سنان محلب نصره ... كالجمل الأوطف بالراويه

بأيها الناصر أخواله ... أأنت خير أم بنو ناجيه؟

أم أختكم أفضل أم أختنا ... أم أختنا عن نصرنا وانيه؟

والخيل قد تجشم أربابها الش ... ق وقد تعتسف الداوية

يأبى لي الثعلبتان الذي ... قال ضراط الامة الراعية

ظلت بواد تجتني صمغة ... واحتلبت لقحتها الآنيه

ثم غدت تنبض أحرادها ... إن متغناة وإن حاديه

فقالوا في قوله: «أولى فأولى لك ذا واقيه»: تقديره: يا هذا عليك واقية فأضمر «عليك». وهذا إغراء لأنه قد أمره بالتقية، ألا تراه يتهدده بقوله: «لو نالتك أرماحنا كنت كمن تهوي به الهاوية» فهذا وإن كان على ما ذكروا من تأويل الإغراء فسبيل المضمر أن يكون شيئا في معنى «عليك» من نحو «إلزام» وما أشبه ذلك.

وفي هذا البيت أيضا أنه حذف حرف النداء من المبهم في قوله: «ذا واقيه» وهو يريد: «يا هذا»، ولا يجيز النحويون حذف حرف النداء من الأسماء المبهمات لأنه لا دليل على ندائها إلا بحرف يلزمها لأنه لا يبين فيها لفظ بناء على الضم كما يبين ذلك في الأسماء الأعلام فيعلم أنه مناداة وهو شاذ جدا.

وقوله: «تركض العاليه»: يريد تدفع، يعني عالية الرمح أعلاه، والعاند من الدم: المائل، والجابية: الحوض، وغائلته: ما انخرق منه، والأوطف: الكثير شعر العينين والأذنين فأراد أنه لا قلب له كالجمل الأوطف. والعرب تقول:

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء اللهص ٢٢٠