الحول أبكياني حولا ثم اسم السلام عليكما: أي إلزما اسم الله عز وجل وذكره ودعا البكاء علي لأن من بكى ميتا حولا فقد بلغ النهاية في ذلك.
ورفع السلام في قوله: ثم اسم السلام عليكما، وهو في مذهب الإغراء على هذا لتأويل لما قدم على حرف الإغراء لضعفه ألا ترى أنك تقول: «عليك زيدا» في الإغراء ولا يجوز أن تقول: «زيدا عليك» فتنصبه مقدما بعليك كما كنت تنصبه مؤخرا به لضعفه ولكنه جائز أن تقول: «زيدا عليك» على أن تنصب زيدا بفعل مضمر يدل عليه حرف الإغراء تقديره: «الزم زيدا» أو «خذ زيدا» ثم فسره بعليك. وكذلك قالوا في قوله:
يا أيها المائح دلوي دونكما ... إني رأيت الناس يحمدونكما
جائز أن يكون قوله: «دلوي» في موضع رفع نصب على ما فسرنا وهو في الوجهين جميعا إغراء.
وكذلك يجوز نصب بيت لبيد عند من ذهب إلى أنه في تأويل الإغراء فيقال: ثم اسم السلام عليكما على تأويل: ثم الزما اسم السلام، والسلام: هو الله على ما فسرنا.
وقد تجيء في كلام العرب أشياء منصوبة على الإغراء بغير حرف إغراء إلا بإضمار فعل وذلك شاذ. نشد ابن الأعرابي عن علي بن صالح عن المفضل: