تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متعلق «بمن» فجمعه على «فعل» نحو: أحمر وحمر، وأصفر وصفر، وما كان متعلقا «بمن» ولم يستعمل مفردا نحو قولك: «زيد أفضل من عمرو، وأكبر من أخيك» وما أشبه ذلك. لا يقال: «رجل أفضل» كما يقال: «رجل أشقر وأصفر» «وثوب أخضر» ولا يقال: «رجل أول ولا «امرأة أولى» لا يستعمل إلا متعلقا «بمن» أو مضافا معرفا بالألف واللام كقولك: «أخوك أكرم من عمرو»، «وهند أكرم من عمرو» و «وزيد أكرم القوم»، «وهند أكرم أخواتك»، «وزيد الأكرم والأفضل والأول». فلما فارق هذا النوع باب «أفعل» في النعت جمع جمع الأسماء فقيل: الأفاضل، والأكارم، والأوائل، والأعالي. كما قيل: الأحامد، والأفاكل كما فعل ذلك بأجدل وهو الصقر، وأبطح، وأدهم حين قيل: الأجادل، والأباطح، والأداهم لأنه وإن كان نعتا في الأصل فقد استعمل استعمال الأسماء. ولما جمع مذكره على «أفاعل» عدل بمؤنثه أيضا عن «فعل» لأنه في هذه يجري مجرى مذكره فأجروه مجراه في العدل عن باب «أفعل» نعتا، فغير لفظ واحده فقيل: «الفعلى» وجمع من لفظه فقيل: «الفعل» نحو: الكبرى والكبر، والصغرى والصغر».

مسألة أخرى فيه:

فإن قال: فقد زعمت أن ما كن من نعوت الأناث على «فعلى» لم يستعمل إلا بالألف واللام نحو: الصغرى والكبرى وما أشبه ذلك فلا يقال: «امرأة صغرى» ولا «امرأة كبرى»، وقد قال الله عز وجل: ﴿تلك إذن قسمة ضيزى﴾: أي ناقصة جائزة. وأجمع أهل العربية على أن وزنها «فعلى» بضم الفاء، وعدلت إلى «فعلى» لتنقلب الواو ياء، واستدلوا على ذلك بأنه ليس في الكلام صفة بكسر الفاء وفيه «فعلى» بضم الفاء فقد رأينا «فعلى» في صفات المؤنث تستعمل بغير ألف ولام، وهذا نقض لما ادعيته؟

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء اللهص ٢٠٧