تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنور: النفر من الضباء وغيرها، يقال: نارت تنور نوارا، وامرأة نوار: إذا كانت تنفر من الريبة. وانشد ابن السكيت:

أنورا سرع ماذا يا فروق ... وحبل الوصل منتكث حذيق

أراد أنوار أي أنوار سرع ماذا: أراد سرع ذا فخفف وما زائدة، وتقديره: ما أسرع ذا!

ويقال «استنثار الشيء»: إذا أضاء وأشرق، ونارت النار: إذا وقدت، وتنورت النار: إذا نظرت إليها من بعيد وينشد لامرئ القيس:

تنورتها من أذرعات وأهلها ... بيثرب أدنى دارها نظر عالي

قالوا: نظر إليها بقلبه. وينشد لابن حلزة اليشكري:

فتنورت نارها من بعيد ... بخزاز هيهات منك الصلاء

أي: ما أبعد منك الصلاء لبعدها.

وهذه مسائل من التصريف في النور: إن قال لنا قائل: ما وزن نور؟ قلنا: «فعل» مثل قفل، وبرد.

فإن قال كيف تبني منه «فعل» مثل ضرب؟ قلنا: نار كما تقول قام، وأصله نور فانقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.

فإن قال: كيف يبنى منه «فعل» مثل ظرف وشرف؟ قلنا: نار أيضا وذلك أن أصله نور فتحركت الواو وقبلها فتحة فانقلبت ألفا.

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء اللهص ١٨٥