تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أين شركائي الذين كنتم تزعمون أنهم شركائي؟ كذلك مخرج ذلك الكلام كأن رجلا قال لآخر: «أنا أخاف أن تضربني» فقال له: أنت أكرم علي من أن أضربك. أي من صاحب ضربك الذي نسبته إلى نفسك.

والكريم: الصفوح أيضا، يقال: إنه لكريم: أي صفوح، ويقول أهل اللغة: «شاة كريمة»: إذا كانت عند الحلب تستقر وتولي على الحالب صفحة وجهها لأنها تعرض عنها ولا تمنعه من الحب، فكذلك الكريم من الرجال الصفوح كأنه يعرض عن ذنب صاحبه.

والكرم - بإسكان الراء -: من الكروم معروف، والكرم أيضا: القلادة. قال جرير:

لقد ولدت غسان ثالبة الشوى ... عدوس السرى لا يقبل الكرم جيدها

وأخبرني أبو العباس الديناري عن عمه قال: وفد محمد بن حازم على الحسن بن سهل فلما دخل عليه أنشأ يقول:

وقالوا لي مدحت فتى كريما ... فقلت: وكيف لي بفتى كريم

بلوت ومر بي خمسون حولا ... وحسبك بالمجرب من عليم

فما أحد يعد ليوم خير ... ولا أحد يرد على حميم

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء اللهص ١٧٧