ويقال: «ورث فلان فلانا يرثه إرثا» وأصله ورثا فأبدلت الواو همزة كما قيل في وشاح إشاح، وفي وعاء إعاء. وأما الميراث فأصله الموراث فقلبت الواو ياء كما قلبت في ميزان وميعاد لسكونها وانكسار ما قبلها، فإذا جمعت وزالت العلة صحت فقلت: المواريث كما قيل: الموازين والمواعيد، فأما قولهم: التراث فالتاء بدل من الواو كما أبدلت في «تخمة»، «ونكأة»، «وتقية»، «والتقوى»، «والتكلان»، «وتولوج»، قال الشاعر:
متخذا من ضعوات تولجا ...
قالوا: إنما هو فوعل من ولج، فلو جاء به على الأصل لزمه أن يبدل الواو الأولى همزة لأنه كان يجمع واوان في أول كلمة، وهمزة الأولى منها واجب، فأبدل من أحد الواوين تاء فقال: «تولج»، وكذلك قوله عز وجل: ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترى﴾ إنما هو وترى من المواترة فأبدل من الواو تاء، وقد قرئ «تترى» بالتنوين وتقديره «وترا» من الوتر في العدد: الفرد أي إفرادا يقال في العدد «وتر» «ووتر» بفتح الواو وكسرها، وفي الذحل «وتر» بكسر الواو لا غير، فكأن أصله «وترا» ثم أبدلت الواو تاء كذلك أيضا.