تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا} وكما قال عز وجل: ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾. وكما قال ﴿وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله﴾.

والله عز وجل محيط بالأشياء كلها علما لا يعزب عنه منها شيء. وكل هذا يراد به والله أعلم إحاطة علمه بكل شيء، وكون كل شيء تحت قدرته وسلطانه وحكمه وتصرفه، ولا يراد بذلك قرب المكان والحلول في بعضه دون بعض جل الله وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

والقريب في غير هذا: القريب الدار والمكان وهو خلاف من نأت داره وشط مزاره كما قال ابن أبي ربيعة:

تهيم إلى نعم فلا الشمل جامع ... ولا نأيها يسلي ولا أنت تصبر

فإنما أراد قرب دارها ومحلها وأنه سواء عليه قربها وبعدها إذ كانت غير مواصلة له.

والقريب أيضا: نسيب الرجل ومقاربه في نسبه، يقال: «فلان قريب فلان وذو قرابة فلان».

وأما قولهم: «فلان قرابة فلان» فمجاز وتقديره «فلان ذو قرابة فلان» لأن المصدر لا يكون صفة للاسم إلا على هذا التقدير أو على وضعه مواضع أسماء الفاعلين والمفعولين أو مجازا. قال ابن أبي ربيعة:

إذا زرت نعما لم يزل ذو قرابة ... لها كلما لاقيتها يتنمر

وقال آخر:

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء اللهص ١٤٧