تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجل للنبي صلى الله عليه وسلم: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ أي إنك ستموت وإنهم سيموتون. وذهب الأكثر إلى أن الميت والميت سواء لما قد مات وما سيموت وإنما هو تخفيف، وأنشدوا لابن الرعلاء الغساني:

ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء

إنما الميت من يعيش كئيبا ... كاسفا باله قليل الرجاء

فاستعملهما جميعا فيما سيموت.

واختلف النحويون في وزن ميت فقال البصريون: وزنه «فيعل» وأصله «ميوت» قلبت الواو ياء لسكون الياء قبلها. وأدغمت الياء الأولى في الثانية فقيل: «ميت»، ومثل ذلك «سيد» أصله «سيود» فقلبت الواو ياء وأدغمت الأولى في الثانية. وأما «ميت» فإنما هو تخفيف «ميت» كما قيل «هين» و «هين» و «طيب» و «طيب».

وقال الفراء: أصله «مويت» على «فعيل» ثم أعلت الواو وقلب وأدغمت، قال: لأنه ليس في كلام العرب «فيعل» بكسر العين إنما فيه فيعل مثل بيطر وبيدر فقال البصريون: «فيعل» بكسر العين بناء اختص به المعتل لأنهم يخصون المعتل بما لا يكون في الصحيح، كما قالوا: «قاض» و «قضاة» و «رام» و «رماة»، وما أشبه ذلك مما لا نظير له في الصحيح.

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء اللهص ١٤٢