تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} وقال عز وجل: ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون﴾ قال أهل التفسير: كان المشركون يقولون: إن أصحاب محمد يقتلون أنفسهم في هذه الحرب لغير سبب ولا فائدة ثم يموتون فيذهبون فأعلمهم الله عز وجل أنهم أحياء في حكمه، وأنهم سيحيون، ويثابون، ويخلدون في الجنة، ويتنعمون نعيما دائما، ويبقون بقاء لا موت بعده، ولا فناء.

وقال الحسن: الشهداء أحياء عند الله تعرض أرزاقهم على أرواحهم أيام الحياة فيصل إليهم فرحه كما تعرض نار جهنم على أرواح آل فرعون غدوة وعشية أيام الحياة فيصل إليهم اللهب.

وقال قوم: تأويله هم أحياء في دينهم، كما قال: ﴿أو من كان ميتا فأحينناه وجعلنا له نورا يمشي به الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها﴾. فجعل المهتدي حيا، والضال ميتا.

وقالوا في قوله عز وجل ﴿والسماء ذات البروج، واليوم الموعود وشاهد ومشهود﴾: اليوم الموعود: يوم القيامة، وشاهد: بمعنى شاهد يوم الجمعة كأنه أقسم بمن يشهده، ومشهود: يعني يوم عرفة.

وللعلماء في هذه الأقسام التي أقسم الله بها عز وجل في كتابه نحو قوله: ﴿والطور، وكتاب مسطور. في رق منشور. والبيت المعمور﴾. ونحو قوله:

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء اللهص ١٣٣