يقول: أو منعتم ما تسألون من النصفة فيما بيننا وبينكم فيمن حدثتموه له علينا العلاء في سافل الدهر يعني الرفعة والاعتلاء.
ويقال: «قد علا أمر فلان»: إذا جل شأنه وعظم قدره. ومنه يقال للرئيس في الدعاء له: «أعلى الله أمرك، وزاد الله أمرك علوا». كل ذلك يراد به نفوذ أمره وعلوه على غيره.
وقال الخليل بن أحمد: «الله عز وجل هو العلي الأعلى المتعالي ذو العلاء والعلو، فأما العلاء: فالرفعة، والعلو: العظمة والتجبر. وتقول «علا الشيء علاء». ويقال: علوت وعليت جميعا، وكذلك علي علاء في الرفعة والشرف والارتفاع»، هذا قول الخليل.
وغيره يقول: لا يقال عليت إلا في المكارم والشرف. ويقال في الشيء المرتفع: علا يعلو علوا، وهما عند الخليل جميعا يستعملان في العلاء أيضا، وينشد:
لما علا كعبك لي عليت ...
والعلي والعالي أيضا: القاهر الغالب للأشياء. تقول العرب: علا فلان فلانا: أي غلبه وقهره، كما قال الشاعر:
فلما علونا واستوينا عليهم ... تركناهم صرعى لنسر وكاسر
يعني غلبناهم وقهرناهم واستولينا عليهم.
وكذلك قيل في قوله عز وجل: ﴿إن فرعون علا في الأرض﴾ قالوا: معناه: قهر أهلها وغلبهم واستولى عليهم، وكذلك قوله عز وجل: ﴿ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض﴾ أي