تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة: ﴿فإذا اطمأننتم - يعني من السفر والخوف - فأقيموا الصلاة - أي أتموها - إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾ أي فرضا مؤقتا، يقال: وقت الله عليه الشيء، ووقته أي جعله عليه في أوقات.

ويقال: قامت الصلاة: إذا حان وقتها وأخذ الناس فيها.

ويجوز أن يكون تأويل قامت الصلاة: قام الناس للصلاة فأضيف الفعل إليها، والمراد به: القائمون إليها، وذلك جار في كلام العرب اتساعا ومجازا، كما قالوا: «صلى المسجد»، يريدون: صلى أهل المسجد، وبنو فلان يطرقهم الطريق أي أهل الطريق.

وذكر سيبويه إن العرب تقول: اجتمعت اليمامة يريدون أهل اليمامة، فلما حذف أهل وصرف الفعل إلى اليمامة أنث لتأنيثها، فكذلك يكون قامت الصلاة في تقدير العربية: قام أهل الصلاة إليها، فلما حذف الأهل وصرف الفعل إلى الصلاة أنث لتأنيثها، ويجوز أن يكون على الوجه الذي ذكرته أولا.

والقائم أيضا: الدائم الذي لا يزول كأنه باق مع الزمان، فيكون القيوم بمعنى الدائم الذي لا يزول ولا يحول.

وتقول العرب: «قامت سوق بني فلان» إذا اجتمع أهلها فيها ونفقت فيها البضائع.

والقيام على الرجل معروف. والقائم خلاف القاعد، وكان بعض المتأخرين من أهل اللغة يذهب إلى أن بين قولهم جلس وقام فرقا وذلك أنه زعم أنه إنما يقال جلس لمن كان قائما فجلس. ويقال قام لمن كان قاعدا فقام، ألا ترى أنه يقال «جلس الحائط» ولا يقال قعد، يذهب إلى أن جلس معناه الانتصاب والارتفاع عن الأرض من

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء اللهص ١٠٧