تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: «ومن كلام العرب قرن ألوى وقرون لي ولي والكسر أكثر وأخف». قال: وإن نسبت إلى الحياة قلت: «حيوي» بقلب الألف واوا لمجيء ياء النسب كما تقول في رحى وفتى «فتوي» و «رحوي» وذلك حكم كل مقصور على ثلاثة أحرف من أي قبيل كان.

فإن نسبت إلى حية وقد سميت بها قلت أيضا: «حيوي»، كذلك يلزم في القياس وهو كلام العرب، وتقدير ذلك أنك حذفت الهاء للنسب كما تحذفها من طلحة وفاطمة في قولك «طلحي» و «فاطمي» فبقيت ياء مشددة وهي ياءان وياء النسب كذلك ياءان فلا يمكن الجمع بين أربع ياءات فذهبت بفعل إلى فعل فانقلبت الياء الآخرة ألفا ثم قلبتها واوا لمجيء ياء النسب فقلت: «حيوي» كما ترى وإن نسبت إلى حياة قلت: «حيوي» فلم تحذف شيئا ولم تغير لأن الواو إذا سكن ما قبلها جرت مجرى الحروف الصحاح وكذلك الياء.

وقال الخليل: «حيوان»: أصله «حييان» لأنه من حييت قلبوا فيه الياء واوا لئلا تجتمع ياءان استثقالا للحرفين من جنس واحد وهو شاذ. وحيوان جاء على ما لا يستعمل له فعل في الكلام لأن موضع عينه ياء، وقد قلبت لامه واوا، فلو استعملوا منه فعلا لثقل تصريفه ولذلك جاء «حياة» مصححا وكان سبيله أن يدغم فيقال: «حية» لأنه إذا اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الأول في الثاني.

قال المازني: وليس القول عندي في «حيوان» كما قال الخليل ولكن هذا

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء اللهص ١٠٤