تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً وَالنَّوْمَ سُبَاتاً وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً) (الفرقان:47). 21.

(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً) (الفرقان:62). 22.

(أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (النمل:86). 23.

(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ) (القصص:71). 24.

(وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (القصص:73). 25.

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (لقمان:29). 26.

(لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (يّس:40). 27.

(خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) (الزمر:5). 28.

(أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) (الزمر:9). 29.

(اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ) (غافر:61). 30.

(يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) (الحديد:6). 31.

(وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً) (النبأ:10).

هذا بعض ٌ من خبر الوقت في القرآن الكريم، إذ الليل والنهار آيتين من آيات الله، يشكلان ظاهرة الوقت في الحياة، ولو تأملنا ما ختمت به كل آية من هذه الآيات البينات، لوقفنا على حقيقة، على كل من يهمه أمر وقته، أو أمر عمره، وهو أمر حياته، حريٌ أن يتأمل فيها ساعات عددا.

و الآيات مرتبة هنا على حسب ورودها في ترتيب المصحف الشريف:

لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ •

وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ •

لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ •

ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ •

تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ •

لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ •

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ •

ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ •

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ •

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ •

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ •

وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً •

إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً •

عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً •

وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى •

لا يَفْتُرُونَ •

كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ •

أَفَلا تَعْقِلُونَ •

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ •

جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً وَالنَّوْمَ سُبَاتاً وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً •

خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً •

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ •

أَفَلا تَسْمَعُونَ •

وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ •

وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ •

وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ •

كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ •

إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ •

وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ •

وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ •

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً

نستخرج منها المعان التالية كأسس لعلاج (قضية الوقت) أو بالأحرى (قضية العمر):

1/ إن مسألة إدراك قيمة الوقت في الحياة، وفي بناء النفس، وتحقيق الأهداف، لا يستوعبها ويفهمها ويعمل بها إلا قليل من الناس، ذكرت الآيات أوصافهم: (لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ، لِأُولِي الْأَلْبَابِ، لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ، لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ، ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ، لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ، لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ، أَفَلا تَعْقِلُونَ، لِأُولِي الْأَبْصَارِ، لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ، أَفَلا تَسْمَعُونَ، أُولُو الْأَلْبَابِ)...

فأصحاب العقول الناضجة التي تدرك أمرها، وتستوعب الزمان بأدواره الثلاث"الماضي والحاضر والمستقبل"وتعمل فيها، كلٌ حسب وقته، وكلٌ حسب مستلزمات العقل فيه، هم أولي الألباب، فتكون الاستفادة من ماض بعمق وتحليل ووقوف وتأمل، والتقاط العبِر، حتى يمسي ذلك الماضي بعبره ودروسه ووقفاته وما فيه من إيجابيات، وسلبيات إيجابية!، جزءاً من كيان المرء ووعيه. وفي حجم القصص القرآني الذي يصل إلى ثلث الكتاب المبين، معنى فصيح في خبر الاتعاض بماض ووقوف عليه: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَة ٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَة ً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (يوسف:111)

فالوقوف والاعتبار يكون هدى في كل شي، ويكون رحمة متسعة لكل شي، إذ قلب المؤمن وعاء لهما، فيكون منه التحرك الناضج بالاستفادة من تلك الخبرات المتراكمة، وتفعيلها في حاضره، بنور من الله؛ نور السماوات والأرض، فتتشابك الخبرة التاريخية مع الهمة والنضج الواقعي الحاضر، لينتجا وعيا بمستقبل، ومآلات الأمور، أولئك: على الحقيقة هم المتقون، إذ الرب يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (الحشر:18).

ونظر النفس للغد يعني في العلم الحديث أن يكون له خطة، وأن يسير أموره بإدارة ووعي، و"مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ"تعني الغد البعيد القريب؛ اليوم الآخر، وتعني الغد القريب القريب الذي بعد هذه الليلة، مثلا بمثل، فإن توفر العقل والتقوى (لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ، لِأُولِي الْأَلْبَابِ، لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ)، فالسماع الواعي من القلب (لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) فتكون التذكرة، (ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ)، فالتحرك الواعي ثمَ، (لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) لتدارك العمر، ويكون العمل على بصيرة، (لِأُولِي الْأَبْصَارِ) وما البصيرة إلا عمل ببينة ووضوح.

وما ذاك إلا تخطيط وإدارة ووعي بالحياة وإدراك لأهمية الوقت فيها، وهو الإيمان الذي يحرك المؤمن والمؤمنة في القلب، ويحثه على أن يكون كريما في كل شي، إلا في وقته، فيمسكه بيده، وينفق منه على بينة من أمره، وهو فقه سماع آيات الله المنظورة والمسطورة هي التي تدفع لذلك، بذا نكون من أولي الألباب الذين:

الوقت وأهميته في حياة المسلم · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوقت وأهميته في حياة المسلمص ٧١