تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليكن أول همك حفظ كتاب الله ، أما كيف تحفظ القرآن الكريم:

1. أخلص قصدك في حفظه لوجه ربك تبارك وتعالى.

2. قلل المحفوظ يومياً.

3. راجع في آخر النهار كل يوم.

4. ليكن لك زميل يسمّع لك وتُسمّع له.

5. استمع لشريط القرآن المسجل كثيراً ، أو لقناة المجد للقرآن .

6. صلِّ بما تحفظ من الفرائض والنوافل وتهجد به من الليل.

7. إقرأ تفسير الآيات المحفوظة ليساعدك على الحفظ .

واعلم أن عبادة طالب العلم الذكر ؛ إذ إن من أعظم النوافل لطالب العلم ذكر الله عز وجل دائماً قائماً وقاعداً وعلى جنبه ؛ لأن طالب العلم كثير التنقل ربما شُغل عن نوافل الصلاة والصيام فالله الله في الذكر في كل طرفة ولمحة ؛ فإنه أعظم لك على طاعة الله تعالى وكاف لك عن المعاصي ، وهو من أعظم السبل لتثبيت العلم .

ولابد لك أن تقرأ في هذه الإجازة الصيفية كتاباً كاملاً في كل فن :

* فالتفسير عليك بكتاب تيسير الكريم الرحمن .

* والعقيدة عليك بشرح العقيدة الطحاوية .

* والمتون النبوية عليك برياض الصالحين وبلوغ المرام ، ولا تغفلن عن جامع العلوم والحكم .

* والفقه عليك بكتاب الملخص الفقهي ، أو الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز .

* والأصول عليك بكتاب شرح الأصول في علم الأصول أو الوجيز .

* والنحو عليك بشرح الآجرومية وشرح قطر الندى .

* والسيرة عليك بالرحيق المختوم .

* والمصطلح عليك بإختصار علوم الحديث .

* وغيرها من الكتب النافعة الماتعة مثل كتاب زاد المعاد ، وكتب الموضوعات وكتب الحديث المتنوعة ، مع متابعة قناة المجد للحديث ومتابعة كتب الفتاوى المعتمدة وبرنامج الجواب الكافي .

* ولا بد من تدريب النفس على الدعوة والإلقاء .

واختم كلامي بنصائح من مقدمتي لرياض الصالحين : (( وأنا أنصح كل مسلم بالاهتمام بهذا الكتاب العظيم كتاب " رياض الصالحين " ، وأنصح بمداومة قراءته مرة بعد مرة ، والاهتمام بحفظ أحاديثه ، وعلى صاحب العائلة أنْ يفقّه عائلته بهذا الكتاب . وكذا أنصح كل مسلم بالاهتمام بتوحيد الله (( فَإنَّ التَّوحيدَ حقيقتُهُ : أَنْ تَرى الأُمورَ كُلَّها مِنَ اللهِ تَعالى رؤيةً تقطعُ الالتفاتَ عن الأسبابِ والوسائطِ ، فلا ترى الخيرَ والشَّرَّ إلاَّ منه تعالى . وهذا المقامُ يُثمرُ التوكُّلَ ، وتركَ شِكايةِ الخلقِ ، وتركَ لومِهِم ، والرِّضا عن اللهِ تعالى ، والتّسليمَ لحكمِه .

وإِذا عرفتَ ذلكَ ؛ فاعلمْ أَنَّ الرُّبوبيَّةَ منه تعالى لعبادِهِ ، والتَّألُّه من عبادِه له سبحانه، كما أَنَّ الرحمةَ هي الوصلةُ بينهم وبينَهُ عز وجل .

واعلَم أَنَّ أَنْفسَ الأَعمالِ ، وأَجلَّها قدراً : توحيدُ اللهِ تعالى غَير أَنَّ التوحيدَ له قِشران :

الأوَّل : أَنْ تقولَ بِلِسَانِك : (( لا إله إلاَّ اللهُ )) ويُسمَّى هذا القولُ : توحيداً ، وهو مناقضُ التَّثْليثِ الذي تعتقدُه النَّصارى .

وهذا التوحيدُ يصدُرُ - أَيضاً - من المنافقِ الَّذي يُخالفُ سرُّه جهرَه .

والقِشْرُ الثَّاني : أَنْ لا تكونَ في القلبِ مخالفةٌ ، ولا إِنكارٌ لمفهومِ هذا القولِ ، بل يشتملُ القلبُ على اعتقادِ ذلك ، والتصديق به ، وهذا هو توحيدُ عامةِ النَّاسِ .

ولُبابُ التَّوحيد : أَنْ يَرى الأُمورَ كُلَّها من اللهِ تعالى ، ثم يقطعُ الالتفاتَ عن الوسائطِ ، وأَنْ يعبدَه سبحانه عبادةً يفردُه بها ولا يعبد غيرَه )) .

أخي قارئ هذا الكتاب ، يقول الله تعالى في كتابه العزيز : ﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ [ الحديد : 16 ] فأنت أيها المسلم الغيور تتميز عن غيرك من الناس بسمات الشرف والكرامة والغيرةِ على نفسك وعلى إخوتك المسلمين ، فاحرص كل الحرص على أنْ لا تفوتك فرصة كسب الثواب من الله بنشر ما يرضيه سبحانه ، واعلم أخي الكريم : ﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُول﴾ [الإسراء : 36] .

أخي الكريم : إنَّ رحمة الله لا تنال بالأماني ولا بالأنساب ولا بالوظائف ولا بالأموال ، إنما تنال بطاعة الله ورسوله واتباع شريعته وذلك يكون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فلنحذر جميعاً كل ما يغضب الله ولنمض إلى الله قدماً بلا تردد بتوبة صادقة قبل فوات الأوان ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [ النور : 63] ، واعلم أنَّ الله خلق لكل إنسان أنفاساً معدودة وساعات محدودة ، عند انقضائها تقف دقات قلبه ، ويطوى سجله ، ويحال بينه وبين هذه الدار ، إما إلى دار أنس وبهجة ، وإما إلى دار شقاء ووحشة ، فمن زرع كلمات طيبة وأعمالاً صالحة أدخله الله الجنة ونعّمه بالنعيم المقيم ، ومن زرع أعمالاً سيئة وكلمات قبيحة دخل النار ، قال تعالى : ﴿ وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً ﴾ [ الكهف : 29] وتذكّر قوله تعالى : ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ﴾ [ الزلزلة : 7-8 ] فكل ما تعمله في هذه الدنيا الفانية تنال جزاءه إن خيراً فخير وإن شراً فشرٌ ، وتذكّر دائماً أنَّ الحياة نفس يذهب ولا يرجع ، ولا ينفع الندم بعدها فاعمل لنفسك ولا تقدّم ما يفنى على ما يبقى .

أخي الكريم : إنَّ أجمل سعادة وأعظم لذة يجدها الإنسان في هذه الحياة الفانية هي طاعة الله ومحبته والقرب إليه وكثرة الدعاء وقد صرّح تائبون كثيرون بأنّهم وجدوا أعظم متعة تمتعوها هي القرب إلى الله تعالى وحسن الظن به وكثرة مراقبته ، وأكثِرْ من الدعاء والذكر والاستغفار فلك في كل تسبيحة عشر حسنات ، حاولْ أنْ لا تجعل وقتك يذهب سدى ، أكثرْ من قراءة القرآن فلك في كل حرف عشر حسنات ، اقرأْ كتب العلم والأحاديث النبوية ، فَقِّه نفسك بأمور دينك ، عليك بكثرة التطوع والإكثار من صلاة النافلة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك بها درجة وحط عنك بها خطيئة )) . كُنْ داعياً إلى الله تعالى ، كُنْ آمراً للناس بالمعروف وناهياً لهم عن المنكر ، قال تعالى : ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [ فصلت : 33 ] ، إياك وأعراض الناس لا تذكر أحداً بسوء ، ولا تغتب أحداً ، ولا تؤذي أحداً ، وقد قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم : (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده )) ، وقال أيضاً :

(( كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله )) ، وهذا نبينا الكريم

قد حذرنا من احتقار المسلمين فقال : (( بحسب امرئ من الشر أنْ يحقر أخاه المسلم )) فإذا كان استحقاره عظيماً عند الله فكيف بإنزال الضُّرِّ به .

الوقت وأهميته في حياة المسلم · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوقت وأهميته في حياة المسلمص ٢٢٨