في هذه الآية بيان أن الله وحده هو الكافي , فيجب الاعتماد عليه وحده , وفيها جزاء من توكل على الله , وأن الله حسبه , وكافيه.
قال ابن القيم: أي: كافيه. ومن كان الله كافيه , وواقيه , فلا مطمع فيه لعدوه , ولا يضره إلا أذى لا بد منه , كالحر , والبرد , والجوع , والعطش , وأما أن يضره بما يبلغ به مراده , فلا يكون أبداً ..... فلو توكل العبد على الله حق توكله , وكادته السموات , والأرض , ومن فيهن , لجعل له مخرجاً , وكفاه , ونصره.
وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173)﴾ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ - عليه السلام - حِينَ أُلْقِيَ فِي اَلنَّارِ , وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ - حِينَ قَالُوا لَهُ: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا ... ﴾ الآية. رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
تخريجه: رواه البخاري والنسائي، وفي رواية عند البخاري: كان آخر قول إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار: حسبنا الله ونعم الوكيل.
والشاهد: أن هذه العبادة حققها خير المرسلين , الخليلان: إبراهيم , ومحمد عليهما السلام , وفيها عاقبة المتوكل , وأن الله يؤيده , وينصره , ولو بعد حين.