وقفات مع أدلة الباب
قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23)﴾.
في هذه الآية وجوب إفراد الله بالتوكل، يظهر ذلك في أمور:
1. الأمر بالتوكل، فدل على أنه عبادة.
2. تقديم ما حقه التأخير، وهذا يدل على الحصر.
3. قوله (إن كنتم مؤمنين) قال ابن القيم: فجعل التوكل على الله شرطاً في الإيمان , فدل على انتفا الإيمان عند انتفائه , فمن لا توكل له , لا إيمان له.
وقال ابن القيم عند هذه الآية: وكلما قوي إيمان العبد كان توكله أقوى , وإذا ضعف الإيمان ضعف التوكل.
وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ... ﴾ الآية.
والشاهد في قوله تعالى (وعلى ربهم يتوكلون) في تمام الآية.
وفيه تقديم ما حقه التأخير - الجار والمجرور- وهذا يدل على الحصر. والمعنى أفرَدُوه بالتوكل , فلم تلتفت قلوبهم لسواه ,كما أن الآية ذكرت التوكل من صفات المؤمنين.
وَقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ﴾.
في هذه الآية بيان أن الله وحده هو الكافي , فيجب الاعتماد عليه وحده. وهذا كقوله تعالى (والله يعصمك من الناس).
قال في تيسير العزيز الحميد: وفي ضمن ذلك أمرٌ لهم بإفراده تعالى بالحسب , استكفاء بكفايته تبارك وتعالى , وذلك هو التوكل.
وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.