تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقدير الآية: مستكبرين به سامرين هاجرين. غير أن الحال ترد بعبارات (١) فتكون أحسن، كما تقول: رأيت فلانًا راكبا يحدث وهو غضبان. [فتغير عبارات الحال، ويكون أحسن (٢) من أن تقول: رأيته راكبًا محدثًا غضبان] (٣).

واختلفوا في موضع الوقف في هذه الآية:

فالأكثرون على أن الوقف في آخرها؛ لأنّه منتهى ذكر الأحوال، ولا يحسن الوقف في أثنائها (٤) (٥).

وقال أبو حاتم (٦): يحسن الوقف على قوله: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ ثم يبتدئ ﴿بِهِ سَامِرًا﴾ (٧) وهذا مذهب النحاس وابن الأنباري.

قال النحاس: ﴿بِهِ﴾ أي بالبيت ﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ آياتي أو تهذون (٨).

وقال ابن الأنباري: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ وقف حسن، ثم تبتدئ ﴿بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ على معنى: بالبيت العتيق تهجرون النبي -ﷺ- والقرآن في وقت سمركم. قال: ويجوز أن يكون معنى ﴿تَهْجُرُونَ﴾ تهذون (٩).

(١) في (أ): (بمسارات).

(٢) في (أ): (من احسن).

(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).

(٤) في (أ): (أبنائها).

(٥) انظر: "القطع والائتناف" للنحاس ص ٥٠٣، "منار الهدى" للأشموني ص ٢٦٣.

(٦) هو: أبو حاتم السجستاني.

(٧) ذكره عنه النحاس في "القطع والائتناف" ص ٥٠٣، "الداني في المكتفى" ص ٤٠٢، الأشموني في "منار الهدى" ص ٢٦٣.

(٨) "القطع والائتناف" ص ٥٠٣. ووقع في المطبوع: إبنيائي أو تهزؤن.

(٩) "إيضاح الوقف والابتداء" ٢/ ٧٩٢ - ٧٩٣.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٣٢