لهم أعمال مكتوبة عليهم لا بد من (١) أن يعملوها قبل يوم بدر.
وقال صاحب النظم: ﴿مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾ من غير ذلك كما قال: ﴿وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (٢) أي لهم أعمال سوى ما في قلوبهم من الغمرة التي غمرتها وغلبت عليها.
قوله: ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ [قال ابن عباس: يريد لا بد أن يعملوها (٣).
وقال مقاتل: يقول وهم لتلك الأعمال الخبيثة عاملون،] (٤) أي أنهم سيعملونها لا بد لهم من أن يعملوها (٥).
وقال مجاهد: أعمال لا بد لهم من أن يعملوها (٦).
وقال حميد (٧): سألت الحسن عن قوله: ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ قال: أعمال لم يعملوها سيعملون بها (٨).
وقال أبو إسحاق: أخبر الله -عز وجل- بما سيكون منهم، فأعلم أنهم سيعملون أعمالًا تباعد (٩) من الله غير الأعمال التي ذكروا بها (١٠).
(١) (من): ساقطة من (أ).
(٢) يونس: ٣٨، هود: ١٣.
(٣) ذكره عنه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٠٧ وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٤) ما بين المعقوفبن ساقط من (ع).
(٥) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣١ ب.
(٦) رواه الطبري ١٨/ ٣٦، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٠٧ وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٧) هو: حميد الطويل.
(٨) رواه الطبري ١٨/ ٣٦ عن حميد، به. وفيه: سيعملونها.
(٩) في (ع): (لا تباعد)، وهو خطأ.
(١٠) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٨.