تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصالحة، إذْ هو الأفضل والأشق على النفس.

قال الحسن في هذه الآية: المؤمن جمع إحْسانًا وشفقة (١).

فأما نظم الآية فقد ذكر الفراء وجهًا، وذكر الزَّجَّاج وجها آخر، وجمعها صاحب النظم وشرحهما.

قال الفراء: ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ أنّهم (٢) من أنَّهم فإذا ألقيت (مِنْ) نصبت (٣).

وقال الزَّجَّاج: قلوبهم خائفة؛ لأنهم إلى ربهم راجعون، أي لأنهم يوقنون بأنّهم يرجعون إلى الله يخافون (٤).

وقال صاحب النظم: في هذه الآية قولان:

أحدهما: أن يكون قوله: ﴿وَجِلَةٌ﴾ واقعًا على قوله: ﴿أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ وهو على تأويل: خائفون (٥) رجوعهم. أي يخافون رجوعهم إلى ربِّهم. [فيكون الخوف منهم واقعًا على البعث والحساب وما يكون فيهما. وهذا معنى قول الفراء.

والقول الآخر: أن يكون الخوف واقعًا على مضمر، وقوله: ﴿أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ﴾ سببًا له على تأويل: وقلوبهم وجلةٌ أنَّها لا تقبل منهم لعلمهم أنهم إلى ربهم] (٦) راجعون. والخوف واقع (٧) على أنه لا يقبل منهم نفقاتهم.

(١) رواه الطبري ١٨/ ٣٢. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٠٥ وزاد نسبته لابن أبي حاتم.

(٢) عند الفراء: وجلةٌ من أنّهم.

(٣) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٣٨.

(٤) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٧.

(٥) في (أ)، (ع): (خائفة).

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).

(٧) في (أ): (واقع عليه على أنّه) بزيادة عليه.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ١١