تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا قول عكرمة، وسعيد (١)، والسدي.

واختلفوا في اشتقاق معين:

فقال الفَرَّاء: لك (٢) أن تجعل المعين مفعولًا من العين (٣)، وأن تجعله فعيلًا من الماعون، يكون أصله المَعْن، والمعن: الاستقامة (٤).

واختار الزَّجَّاج وابن قتيبة القول الأول. واستبعد (٥) الزَّجَّاج أن يكون فعيلًا من المعن وقال: هذا بعيد؛ لأنَّ المعن في اللغة: الشيء القليل، ومعين: ماء جار من العيون (٦).

وقال ابن قتيبة: ﴿وَمَعِينٍ﴾ ظاهر من الماء، وهو مفعول من العين، كأنَّ أصله معيون، كما يقال: ثوبٌ مخيط، وبرٌ مكيل (٧).

واختار أبو علي القول الثاني، وزيف القول الأول، وقال: ليس المعن في اللغة الشيء القليل، ولكنَّه السهل الذي ينقاد ولا يعتاص (٨)،

= [الملك: ٣٠] رواية عن بن عباس في قوله: "بماء معين" قال: ظاهر.

ثم قال السيوطي: وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد وعكرمة مثله.

(١) في (أ): (سعيد وعكرمة).

وروى هذا القول عن سعيد: الطبري ١٨/ ٢٧ وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١/ ١٩٨ ووقع فيه: "الظاهر" بالمهملة.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٠٠ وعزاه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.

(٢) (لك): ساقطة من (أ).

(٣) في (أ): (المعين)، وهو خطأ.

(٤) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٣٧.

(٥) في (أ): (فاستبعد).

(٦) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٥ مع تقديم وتأخير.

(٧) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٢٩٧.

(٨) في (ظ)، (ع): (ولا يعتاض)، وهو خطأ. ويعتاص: يصعب استخراجه. انظر: "لسان العرب" ٧/ ٥٨ (عوص).

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٥٩٩