تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمفسرون على أنه أُمر أن (١) يقول عند استوائه على الفلك: الحمد لله، وعند نزوله منها (٢) ﴿أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا﴾ (٣).

قال مجاهد (٤): [قال نوح] (٥) حين خرج من السفينة ﴿أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا﴾ (٦). وقال مقاتل: يعني بالبركة أنهم توالدوا وأكثروا (٧) (٨).

وهذا يدل على أن هذا الدعاء كان عند الهبوط. وقال الكلبي: منزلا مباركًا بالماء والشجر.

وقال ابن عباس في قوله: ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ يريد من السفينة، مثل قوله: ﴿اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا﴾ [هود: ٤٨] (٩).

وذهب بعض أهل المعاني إلى أن المنزل المبارك هو السفينة؛ لأنها كانت سبب النجاة (١٠).

(١) (أن): ساقطة من (ظ).

(٢) في (أ): (فيها).

(٣) انظر: "الطبري" ١٨/ ١٨، و"الدر المنثور" ٦/ ٩٧.

(٤) في (ع) (مقاتل)، وهو خطأ.

(٥) ما بين المعقوفين في (ع): (يعني ...).

(٦) رواه الطبري ١٨/ ١٨ بلفظ: قال نوح حين نزل من السفينة. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٩٧ بمثل لفظ الطبري وعزاه لابن أبي شيبة وعبدين حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٧) في (أ)، (ظ): (وكثروا)، والمثبت من (ع) هو الموافق لما في "تفسير مقاتل".

(٨) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٠ ب.

(٩) ذكره عنه القرطبي ١٢/ ١٢٠.

(١٠) ذكر الطوسي في "التبيان" ٧/ ٣٢١ هذا القول ونسبه للجبائي، وكذا ذكرِه الجشمي في "التهذيب" ٦/ ١٩٨ أ، وذكر الماوردي ٤/ ٥٣ وابن الجوزي ٥/ ٤٧، والقرطبي ١٢/ ١٢٠ هذا القول من غير نسبة لأحد. =

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٥٦٣