تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محذوفًا تقديره: وينبت جناها أو ثمرها وفيها دهن وصبغ (١).

قال أبو الفتح الموصلي في شرح هذا الوجه الثاني: ذهب كثير من الناس إلى أن الباء في قوله: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ زائدة، وأن تقديره: تنبت الدهن. وهذا عند حذاق أصحابنا على غير وجه الزيادة، وتأويله عندهم: تنُبْت ما تنبته والدهن فيه، كما تقول: خرج زيد بثيابه، أي: وثيابه عليه، وركب الأمير بسيفه، أي: وسيفه معه، كما أنشده الأصمعي (٢):

وَمُسْتَنّةٍ كاسْتِنان الخَرُو ... ف قَدْ قَطَعَ الحَبْلَ بِالمِرْوَدِ

أي: قطع الحبل ومروده فيه (٣). وأنشد أبو علي في هذا الوجه فقال (٤):

(١) "الحجة" لأبي علي الفارسي ٥/ ٢٩١ - ٢٩٢ مع تقديم وتأخير. وانظر: "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٤٨٥، "الكشف" لمكي بن أبي طالب ٢/ ١٢٧.

(٢) إنشاد الأصمعي لهذا البيت في "سر صناعة الإعراب" لابن جني ١/ ١٣٤، وفي "المحتسب" ٢/ ٨٨ لابن جني أيضًا ولم يذكر قائله.

وقد ذكر الجوهري في "الصحاح" ٤/ ١٣٤٨ (خرف) أن الأصمعي أنشده في كتاب (الفرس) ونسبه لرجل من بني الحارث. وكذا قال ابن منظور في "لسان العرب" ٩/ ٦٦ (خرف).

والبيت بلا نسبة في: "تهذيب اللغة" للأزهري ٧/ ٣٥٠ (خرف)، "المخصص" لابن سيده ٦/ ١٣٧.

قال ابن منظور ٩/ ٦٦ - ٦٧: وقوله: (مستنة): (يعني طعنة فار دَمُها باستنان، والاستنانُ والسنُّ: المَرُّ على وجهه، يريد أن دمها مر على وجهه كما يَمْضي المُهْر .. والمِرْودَ: حديدة توتد في الأرض يُشَدّ فيها حَبْل الدَّابة.

قال الجوهري ٤/ ١٣٤٨: والخروف: الحَمَلُ، وربَّما سُمِّي المُهْرُ إذا بلغ ستَّة أشهر أو سبعة أشهر خروفا، حكاه الأصمعي.

(٣) "سر صناعة الإعراب" ١/ ١٣٤

(٤) (فقال): ليست في (ظ)، (ع).

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٥٥٥