تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الأنعام:١٠٨] وجمع (١) في قوله: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾ [المؤمنون: ٦٣]. والأمانة تختلف ولها ضروب نحو: الأمانة التي بين الله وبين عبده كالصيام والصلاة والاغتسال، والأمانة التي بين العبيد في حقوقهم كالودائع والبضائع (٢)، ونحو ذلك بما تكون اليد فيه [يد] (٣) أمانة، واسم الجنس يقع عليها كلها (٤).

ووجه الجمع قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] (٥). وقد مر. والأمانة مصدر سُمِّي به المفعول.

وقوله: ﴿وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾. وقال الكلبي: يقول وحلفهم الذي يؤخذ

(١) في (أ): (رجع)، وهو خطأ.

(٢) في (أ): (والصنائع)، والمثبت من (ظ)، (ع) هو الموافق لما في "الحجة"، وعند البغوي: الصنائع.

(٣) (يد): زيادة من "الوسيط" ٣/ ٢٨٤ يستقيم بها المعنى.

(٤) من قوله: (ووجهه ... إلى هنا) نقلا عن "الحجة" لأبي علي الفارسي ٥/ ٢٨٧. وليس فيه: (واسم الجنس يقع عليها كلها). وذكر ابن خالويه وابن زنجلة أن وجه الإفراد أن الله قال بعد ذلك (وعهدهم) ولم يقل: وعهودهم. وقال مكي بن أبي طالب: فآثر التوحيد -يعني ابن كثير- لخفته، ولأنه يدل على ما يدل عليه الجمع، ويقوي التوحيد أن بعده (وعهدهم) وهو مصدر.

"إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه ٢/ ٨٥، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٤٨٢ - ٤٨٣، "الكشف" لمكي ٢/ ١٢٥.

(٥) "الحجة" للفارسي ٥/ ٢٨٨. وانظر: "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه ٢/ ٨٥، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٤٨٣.

وقال مكي بن أبي طالب في "الكشف" ٢/ ١٢٥: فأما من جمع فلأن المصدر إذا اختلفت أجناسه وأنواعه جمع، والأمانات التي تلزم الناس مراعاتها كثيرة، فجمع لكثرتها، ... وقد أجمعوا على الجمع في قوله ﴿أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ﴾ [النساء: ٥٨].

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٥٢٩