تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و﴿وَرَاء﴾ هاهنا (١) بمعنى: سوى. قاله ابن الأعرابي (٢) وغيره (٣)، كقوله (٤): ﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ [البقرة: ٩١] وقد مر.

[وعلى هذا الوراء مفعول الابتغاء. قال أبو إسحاق: فمن طلب ما بعد ذلك (٥)] (٦).

وعلى هذا الوراء ظرف، ومفعول الابتغاء محذوف (٧).

وذكره مقاتل فقال: فمن ابتغى الفواحش بعد الأزواج والولائد (٨).

وذلك إشارة إلى الأزواج والإماء. وذكرنا قديمًا أن (ذلك) يجوز أن (٩) يشار به إلى كل مذكور مؤنثًا كان أو مذكرًا (١٠).

وقوله: ﴿فَأُولَئِكَ﴾ يعني المبتغين ﴿هُمُ الْعَادُونَ﴾ قال الزجاج: الجائرون الظالمون (١١). وقال المبرد: المتجاوزون إلى ما ليس لهم.

يعني: يتعدون الحلال إلى الحرام (١٢). فالأول من عدا أي: جار

(١) في (أ): (هنا).

(٢) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" ٥/ ٣٠٥١ من رواية أبي العباس ثعلب، عنه.

(٣) هو قول الطبري ١٨/ ٤، والثعلبى ٣/ ٥٨ أ.

(٤) في (أ): (لقوله).

(٥) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٧.

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ظ).

(٧) انظر: "القرطبى" ١٢/ ١٠٧، "البحر المحيط" ٦/ ٣٩٧.

(٨) "تفسير مقاتل" ٢/ ٢٩ أ - ب.

(٩) في (ع): (إلى).

(١٠) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة: ٢].

(١١) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٧.

(١٢) ذكر هذا المعنى: الطوسي في "التبيان" ٧/ ٣٠٩، والجشمي في "التهذيب" ٦/ ١٩٣ أ - ب ولم ينسباه لأحد.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٥٢٧