تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾.

٧٠ - قوله: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الحج: ٧٠].

[قال ابن عباس] (١): يريد قد علمت وأيقنت أني أعلم ما في السماء والأرض.

وهذا استفهام يراد (٢) به التقرير كقوله:

ألستم خير من ركب المطايا

قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ﴾ يعني ما يجري في السماء والأرض، كلّ ذلك مكتوب في اللوح المحفوظ، وذلك أن الله تعالى خلق القلم واللوح، فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة (٣).

قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾ أي: علمه بجميع ذلك ﴿عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ أي: سهل. فلا يخفى عليه شيء يتعذر العلم به.

وقال ابن جريج: إنَّ الحكم بين المختلفين في الدنيا يوم القيامة على

(١) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).

(٢) في (أ): (يريد).

(٣) روى أبو يعلى في مسنده ٤/ ٢١٧، والطبراني في "المعجم الكبير" ١٢/ ٨ - ٩٦ واللفظ له عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -ﷺ- قال: "لما خلق الله القلم قال له: اكتب، فجرى بما هو كائن إلى قيام الساعة".

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/ ١٩٠: رواه الطبراني ورجاله ثقات.

وروى مسلم في "صحيحه" (كتاب القدر ٤/ ٢٠٤٤) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -ﷺ-: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وكان عرشه على الماء".

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٤٩٣