تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني: أن من أشرك بعبادته غيره لم (١) يوحده، وعبادته إنما تصح مع التوحيد فجاز أن يسمي التوحيد عبادة؛ لأنه أصل العبادة وأعظمها.

وقال أبو إسحاق: أي: اقصدوا بركوعكم وسجودكم الله -عز وجل- وحده (٢).

﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ قال مقاتل: الخير الذي أمرتم به (٣). كأنه بمعنى (٤) الصلاة.

وقال ابن عباس: يريد صلة الرحم ومكارم الأخلاق (٥).

وقال الزجاج: الخير كل ما أمر الله به ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ قال: لترجوا أن تكونوا على فلاح (٦).

وقال ابن عباس: يريد: كي تسعدوا وتبقوا في الجنة (٧).

وذكرنا قديمًا هذين المذهبين في ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ أينما كان في القرآن (٨).

٧٨ - قوله: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ قال ابن عباس -في رواية عطاء: بنية صادقة (٩) - وعلى هذه حق الجهاد أن يكون بنية صادقة خالصة لله تعالى.

(١) في (ظ): (ولم).

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٤٣٩.

(٣) "تفسير مقاتل" ٢/ ٢٩ أ.

(٤) في (ظ)، (د)، (ع): (يعني).

(٥) ذكره عنه البغوي ٥/ ٤٠١، والزمخشري ٣/ ٢٣، وأبو حيان ٦/ ٣٩١.

(٦) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٤٣٩.

(٧) ذكره عنه البغوي ٥/ ٤٠١، وذكره ابن الجوزي ٥/ ٤٥٤ من غير نسبة لأحد.

(٨) انظر: "البسيط" ظهر قوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ٢١].

(٩) ذكر هذا القول البغوي ٥/ ٤٠٢، وعزاه لأكثر المفسرين.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٥٠٤