تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا زال قبرٌ بين بصرى وجاسم ... عليه من الوسمي سح ووابل

فينبتُ حوذانًا وعوفًا مُنورًا ... سأتبعه من خير ما قال قائل

[وقال: لم يرد لا زال فينبت، ولكنَّه لما دَعَى بالغيث] (١) قال: فينبت أي: فهو ينبت كأنَّه خبرٌ لقصة تكون عن هذا الغيث.

ونحو هذا قال الفراء -في هذه الآية- فقال: (ألم تر) معناه خبر، كأنَّك قلت في الكلام: اعلم أنَّ الله يُنزل من السماء ماء فتصبح الأرض.

وهو مثل قول الشاعر (٢):

ألم تسأل الربع القديم فينطقُ (٣)

(١) ساقطة من (ع).

(٢) البيت أنشده الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٢٢٩ من غير نسبة، وتتمته:

وهل تُخْبرَنْكَ اليوم بيداءُ سملقُ

وهو بلا نسبة في الكتاب ٣/ ٣٧ وفيه: (القواء) في موضع (القديم)، والطبري ١٧/ ١٩٧ بمثل رواية الفرّاء. والبيت لجميل بن معمر، وهو في "ديوانه" ص ١٤٤، "شرح أبيات سيبويه" للسيرافي ٢/ ٢٠١، "شرح المفصل" لابن يعيش ٧/ ٣٦، ٣٧، "شرح شواهد المغني" للسيوطي ١/ ٤٧٤، "لسان العرب" ١٠/ ١٦٤ (سملق)، "خزانة الأدب" ٨/ ٥٢٤، ٥٢٦ - ٥٢٧، وروايتهم جميعًا: القواء.

قال الشنتمري في "تحصيل عين الذهب" ١/ ٤٢٢: الشاهد فيه رفع "ينطق" على الاستئناف والقطع، على معنى: فهو ينطق .. والرَبْع المنزل، والقواء: القفر. وجعله ناطقًا للاعتبار بدروسه وتغيره. ثم حقق أنه لا يجيب ولا يخبر سائله لعدم القاطنين به. والبيداء: القفر. والسملق: التي لا شيء بها. اهـ

وعند السيرافي ٢/ ٢٠١: البيداء: الصحراء الواسعة.

قال البغدادي ٨/ ٥٢٨: وقوله: (وهل تخبرنك) إلخ ردَّ على نفسه بأن مثله لا ينطق فيجيب.

(٣) "معانى القرآن" للفراء ٢/ ٢٢٩.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٤٨٥