تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى القلب المعروف، لأنَّه قد يذهب إلى أنَّ فيه اشتراكًا كقلب النَّخلة، فإذا (١) أكد كان أنس للبس بتجويز الاشتراك.

٤٧ - قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ قال ابن عباس: كانوا يقولون للنبي -ﷺ-: ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين، فأنزل الله هذه الآية (٢).

والمعنى: يسألونك أن تأتي بعذابهم عاجلًا غير مؤخّر.

وقوله: ﴿وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ أي: في أن ينزل بهم العذاب (٣) في الدنيا. قاله الفراء (٤).

وقال ابن عبَّاس: يريد بهذا يوم بدر (٥).

قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ قال مجاهد وعكرمة وابن زيد: هو من أيَّام الآخرة (٦).

ويدل على هذا ما روي في الحديث: "أن الفقراء يدخلون الجنة قبل

(١) في (أ): (وإذا).

(٢) في "تنوير المقباس" ص ٢٠٩: (استعجله النضر بن الحارث قبل أجله. وذكر الثعلبي ٣/ ٥٤ ب، والبغوي ٥/ ٣٩١، والقرطبي ١٢/ ٨٨ أنها نزلت في النضر بن الحارث. ذكروا ذلك من غير سند ولا نسبة لأحد.

قال القرطبي: وقيل نزلت في أبي جهل بن هشام.

وجميع ما ذكر لا يثبت بمثله سبب في نزول الآية، والله أعلم.

(٣) في (د)، (ع): (في نزول العذاب بهم).

(٤) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٢٩.

(٥) ذكر هذا القول الثعلبي ٥٤٣ ب ولم ينسبه لأحد.

(٦) ذكره الثعلبي ٣/ ٥٤ ب عن مجاهد وعكرمة، ورواه عنهما الطبري في "تفسيره" ١٧/ ١٨٣. وذكره البغوي ٥/ ٣٩٢ عن ابن زيد.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٤٤٥