تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا مما قد تقدم (١) فيه الكلام (٢).

ثم أعلم الله -بعد ذكره ضعف المعبودين- قوته فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ قال ابن عباس: على خلقه ﴿عَزِيزٌ﴾ في ملكه.

وقال مقاتل: إن الله لقوي في أمره منيع في ملكه، والصنم لا قوة له ولا منعة (٣).

وقال الكلبي: نزلت هذه الآية في جماعة من يهود المدينة قالوا: فرغ الله من خلق السموات والأرض فأعيا فاستلقى فاستراح، ووضع إحدى رجليه على الأخرى، وكذب أعداء الله فنزل قوله: ﴿مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (٤).

٧٥ - قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ قال ابن عباس والمفسرون: يريد إسرافيل وجبريل وميكائيل وملك الموت ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ يريد النبيين (٥).

(١) في (ظ)، (د)، (ع): (مما تقدم الكلام)، دون قد.

(٢) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٩١].

(٣) "تفسير مقاتل" ٢/ ٢٨ ب.

(٤) ذكره الرازي ٢٣/ ٦٩ عن الكلبي. وذكره الماوردي ٤/ ٤٠ وعزاه لابن عباس. وهذا القول في سبب نزول هذه الآية لا يصح قال الآلوسي ١٧/ ٢٠٣: الظاهر أن قوله (ما قدروا) إلخ إخبار عن المشركين وذم لهم. وقال ابن القيم في "إعلام الموقعين" ١/ ١٨٢: فمن جعل هذا -يعني الذي قال الله فيه ضعف الطالب والمطلوب- إلها مع القوي العزيز فما قدره حق قدره.

(٥) انظر الطبري ١٧/ ٢٠٤، والثعلبي ٣/ ٥٧ أ.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٥٠٢