تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني أنَّ جميع ما يأمر به ويفعله هو الحق لا الباطل كما يأمر به الشيطان من الباطل.

قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى﴾ أي: وبأنه يحي الموتى. والمعنى أحيا الأرض وفعل ما فعل بقدرته على إحياء الموتى وبأنه قادر على ذلك، وقادر على كل (١) ما أراد وهو قوله ﴿وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

٧ - قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ موضع "أنَّ" خفض فيِ الظاهر بالعطف على ما قبله من قوله (٢) ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ إلا أنه لا يصح في المعنى حمله بالعطف على ما قبله؛ لأنه لا يمكن أن يقال: فعل الله ما ذكر بأن الساعة آتية، ولكن يضمر لـ"أنَّ" فعلًا ينصبه، ودلَّ عليه ها تقدم، وهو أن يقول: المعنى: ولتعلموا أن الساعة آتية [أي بَدْءُ الخلق وإحياء الأرض بالماء دلالة لكم لتعلموا بها أن القيامة آتية] (٣) وأن البعث حق وهو قوله ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾.

٨ - قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ﴾ أي في قدرة الله على البعث والإعادة.

قال عطاء عن ابن عباس: يريد أبا جهل (٤).

وقال الكلبي: نزلت في النضر بن الحارث (٥).

(١) (كل): ساقطة من (ظ).

(٢) من قوله: (ليست) في (ظ)، (د)، (ع).

(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ)، (د)، (ع).

(٤) ذكره عنه الزمخشري ٣/ ٦، والقرطبي ١٢/ ١٥، وأبو حيان ٦/ ٣٥٤.

(٥) ذكره عنه الماوردي في "النكت والعيون" ٤/ ٨. وذكره أبو حيان ٦/ ٣٥٤ وعزاه للجمهور. ولم يثبت من هذا شيء.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٢٧٧